الشيخ الأنصاري
382
كتاب المكاسب
في نفي استحقاقه ، وإرادة نفي جواز العقد عليه في غاية البعد . وعلى تقدير السكون ، فكما يحتمل نفي الجواز التكليفي يحتمل نفي الصحة ، لوروده مورد الغالب ، من اشتمال المسابقة على العوض . وقد يستدل للتحريم أيضا بأدلة القمار ، بناء على أنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض ، كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية ( 1 ) بكون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا . ودعوى أنه يشترط في صدق القمار أحد الأمرين : إما كون المغالبة بالآلات المعدة للقمار وإن لم يكن عوض ، وإما المغالبة مع العوض وإن لم يكن بالآلات المعدة للقمار - على ما يشهد به إطلاقه في رواية الرهان في الخف والحافر ( 2 ) - في غاية البعد ، بل الأظهر أنه مطلق المغالبة . ويشهد له أن إطلاق " آلة القمار " موقوف على عدم دخول الآلة في مفهوم القمار ، كما في سائر الآلات المضافة إلى الأعمال ، والآلة غير مأخوذة في المفهوم ، وقد عرفت أن العوض أيضا غير مأخوذ فيه ( 3 ) ، فتأمل .
--> ( 1 ) أي رواية أبي الربيع الشامي أو رواية أبي الجارود ، المتقدمتان في الصفحة : 372 و 373 ، ويحتمل أن يراد بها الجنس ، فيكون المراد بها جميع الروايات المذكورة في المسألة الثانية . ( 2 ) رواية العلاء بن سيابة ، المتقدمة في الصفحة : 377 . ( 3 ) لم نعرف منه فيما تقدم إلا ما ذكره آنفا من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد والشطرنج بدون العوض قمارا ، والكلام هنا في المفهوم العرفي للقمار ، ولعله إلى ذلك أشار بقوله : " فتأمل " .